قوله ﷿: ﴿فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ متعلق بالمصدر الذي هو اللغو، كما يتعلق بنفس الفعل إذا قلت: لَغَوْتُ في كذا.
وقد جُوز أن يكون في موضع نصب على الحال من اللغو، بدليل أنك لو أتيت بالذي وقلت: باللغو الذي في أيمانكم، لكان أسدَّ كلام، وكان صفةً له (١). واللغو: الساقط الذي لا يُعْتَدُّ به من كلام وغيره.
﴿بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: يحتمل أن تكون (ما) موصولة وما بعدها صلتها، والعائد محذوف، أي: بما كسبته قلوبكم. وأن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وعائدها أيضًا محذوف. وأن تكون مصدرية، أي: بكسب قلوبكم. والمعنى: بما نوت قلوبكم وقصدت؛ لأنّ كَسْبَ القلوب هو النية والقصد.
يقال: آلَى من امرأته وعلى امرأته، يُؤْلي إيلاء، إذا حلف، والإيلاء: الحَلِفُ، قال الأعشى:
٩٧ - إني آليتُ على حَلْفَةٍ ... ولم أُقِلْها سَخرَ الساخِرِ (٢)
والتربص: الانتظار، وهو مصدر قولك: تَرَبَّصَ يَتَرَبَّصُ تَرَبُّصًا، إذا انتظر. والمصدر مضاف إلى المفعول به على السَّعَة، ولو نَوَّنْتَ لَنَصَبْتَ، فقلت: تربصٌ أربعةَ أشهرٍ.