قوله ﷿: ﴿لَيْلَةَ الصِّيَامِ﴾ (اليلةَ): ظرف لـ ﴿أُحِلَّ﴾ (١) و﴿الرَّفَثُ﴾: فاعل ﴿أُحِلَّ﴾. ﴿إِلَى نِسَائِكُمْ﴾: متعلق بالرفث. وإنما عُدِّي الرَّفَثُ بإلى، وأصله أن يُعَدَّى بالباء، لتضمنه معنى الإفضاء إليهن، وهو الجماع. يقال: رَفَثَ فلانٌ يَرْفُثُ رَفَثًا، وأَرْفَثَ إرفاثًا مثله.
فإن قلت: هل يجوز أن تكون الليلة ظرفًا للرفث؟ قلت: لا؛ لأنه مصدر، وما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه.
والجمهور على ضم الهمزة وكسر الحاء في ﴿أُحِلَّ﴾ على البناء للمفعول ورفع ﴿الرَّفَثُ﴾ به، وقرئ: (وأَحَل) بفتحهما على البناء للفاعل، وهو الله تعالى، ونصب (الرفث) به (٢).
والهمزة في (نساء) بدل من واو، بدليل قولهم: نسوة، لأنه في معناه. ﴿تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾: تفتعلون من الخيانة، يقال: خانه واختانه، إذا لم يفِ له. وألفه منقلبة عن واو بدليل قولهم: يخون خونًا (٣)، والْخَوَنَةُ.
﴿فَالْآنَ﴾: ظرف لـ ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾.
(١) كذا أعربها ابن الأنباري ١/ ١٤٥، والعكبري ١/ ١٥٤. لكن رده أبو حيان ٢/ ٤٨.
(٢) كذا في الكشاف ١/ ١١٥، والبحر ٢/ ٤٨، ونسبت في مختصر الشواذ / ١٢/ إلى أبي ميسرة.