وقرئ: (فديةُ طعامِ) بترك التنوين. وجر الطعام على الإضافة (١)؛ لأن فدية مبهمة تقع على الطعام وغيره، كقولك: ثوب خز، وقد مضى الكلام على هذا في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع من هذا.
وقوله: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾: (خيرًا): مفعول به، أو بخير، فحذف الجار فتعدى الفعلى فنصب.
﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾: أي: فالتطوع خير له، دل عليه (تَطَوَّعَ). ولك أن تجعل الضمير للخير، أي: فالخير أخير له.
﴿وَأَنْ تَصُومُوا﴾: في موضع رفع بالابتداء، ﴿خَيْرٌ﴾ الخبر، و(أن) وما بعدها في تأويل المصدر، أي: والصيام خير لكم، وبه قرأ أُبيّ ﵁ (٢).
و﴿لَكُمْ﴾: متعلق بخير كتعلقه بأفعل في نحو: زيد أفضلُ منك، لأنه في معناه، كما تقول: زيد الذي في الدار. وقيل: هو صفةٌ لخير، وهو سهو لما ذكرت آنفًا، فاعرفه (٣).