468

فرائد الأصول

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الناشر

مجمع الفكر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

موهوم الوجوب مع كونه مطابقا للاحتياط اللازم، فإذا فرض لزوم العسر من مراعاة الاحتياطين معا في الفقه تعين دفعه بعدم وجوب الاحتياط في مقابل الظن، فإذا فرض (1) هذا الظن مجملا لزم العمل بكل ظن مما يقتضى الظن بالتكليف احتياطا، وأما الظنون المخالفة للاحتياط اللازم فيعمل بها، فرارا عن لزوم العسر.

قلت: دفع العسر يمكن بالعمل ببعضها، فما المعمم؟ فيرجع الأمر إلى أن قاعدة الاشتغال لا تنفع ولا تثمر (2) في الظنون المخالفة للاحتياط، لأنك عرفت (3) أنه لا يثبت وجوب التسري إليها فضلا عن التعميم فيها، لأن التسري إليها كان للزوم العسر، فافهم.

هذا كله على تقدير تقرير مقدمات دليل الانسداد على وجه يكشف عن حكم الشارع بوجوب العمل بالظن في الجملة، وقد عرفت (4) أن التحقيق خلاف هذا التقرير، وعرفت (5) أيضا ما ينبغي سلوكه على تقدير تماميته: من وجوب اعتبار المتيقن - حقيقة أو بالإضافة - ثم ملاحظة مظنون الاعتبار بالتفصيل الذي تقدم في آخر المعمم الأول من المعممات الثلاثة (6).

صفحة ٥٠١