458

فرائد الأصول

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الناشر

مجمع الفكر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

فالذي ينبغي أن يقال (1): إن اللازم على هذا - أولا - هو الاقتصار على المتيقن من الظنون.

وهل يلحق به كل ما قام المتيقن على اعتباره؟ وجهان: أقواهما العدم كما تقدم، إذ بناء على هذا التقرير لا نسلم (2) كشف العقل بواسطة مقدمات الانسداد إلا عن اعتبار الظن في الجملة في الفروع دون الأصول، والظن بحجية الأمارة الفلانية ظن بالمسألة الأصولية.

نعم، مقتضى تقرير الدليل على وجه حكومة العقل: أنه لا فرق بين تعلق الظن بالحكم الفرعي أو بحجية طريق.

ثم إن كان القدر المتيقن كافيا في الفقه - بمعنى أنه لا يلزم من العمل بالأصول في مجاريها المحذور اللازم على تقدير الاقتصار على المعلومات - فهو، وإلا فالواجب الأخذ بما هو المتيقن من الأمارات الباقية الثابتة (3) بالنسبة إلى غيرها، فإن كفى في الفقه بالمعنى الذي ذكرنا فهو، وإلا فيؤخذ بما هو المتيقن بالنسبة، وهكذا.

ثم لو فرضنا عدم القدر المتيقن بين الأمارات أو عدم كفاية ما هو (4) المتيقن مطلقا أو بالنسبة: فإن لم يكن على شئ منها أمارة فاللازم الأخذ بالكل، لبطلان التخيير بالإجماع وبطلان طرح الكل

صفحة ٤٩١

فرائد الأصول | أصول