فرائد الأصول
محقق
لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم
الناشر
مجمع الفكر الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
قم
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
فرائد الأصول
مرتضى الأنصاري (ت. 1281 / 1864)محقق
لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم
الناشر
مجمع الفكر الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
قم
القاعدة في نفس المسألة، كما لو كان الشك فيه في المكلف به - وهذا إجماع من العلماء، حيث لم يحتط أحد منهم في مورد الشك من جهة احتمال كونه من الواجبات والمحرمات الواقعية، وإن احتاط الأخباريون في الشبهة التحريمية من جهة مجرد احتمال التحريم، فإذا كان عدم وجوب الاحتياط إجماعيا مع عدم قيام ما يظن طريقيته على عدم الوجوب، فمع قيامه لا يجب الاحتياط بالأولوية القطعية.
قلت: العلماء إنما لم يذهبوا إلى الاحتياط في موارد الشك، لعدم العلم الإجمالي لهم بالتكاليف، بل الوقائع لهم بين معلوم التكليف تفصيلا أو مظنون لهم بالظن الخاص، وبين مشكوك التكليف رأسا، ولا يجب الاحتياط في ذلك عند المجتهدين، بل عند غيرهم في الشبهة الوجوبية.
والحاصل: أن موضوع عمل العلماء القائلين بانفتاح باب العلم أو الظن الخاص مغاير لموضوع عمل القائلين بالانسداد، وقد نبهنا على ذلك غير مرة في بطلان التمسك على بطلان البراءة والاحتياط بمخالفتهما لعمل العلماء، فراجع.
والحاصل: أن اعتبار الظن بالطريق وكونه كالظن بالواقع (1) مبني على القطع ببطلان الاحتياط رأسا، بمعنى أن الشارع لم يرد منا في مقام امتثال الأحكام المشتبهة الامتثال العلمي الإجمالي، حتى يستنتج من ذلك حكم العقل بكفاية الامتثال الظني، لأنه المتعين بعد الامتثال العلمي بقسميه من التفصيلي والإجمالي، فيلزم من ذلك ما سنختاره: من عدم
صفحة ٤٢٦
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٬٦١٥