392

فرائد الأصول

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الناشر

مجمع الفكر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

طريقا إلى الواقع وكون العمل به مجزيا عن الواقع وبدلا عنه ولو تخلف عن الواقع (1).

قلت: مسألة اعتبار الظن بالطريق موقوف على هذه المسألة، بيان ذلك: أنه لو قلنا ببطلان لزوم الاحتياط في الشريعة رأسا - من جهة اشتباه التكاليف الواقعية فيها، وعدم لزوم الامتثال العلمي الإجمالي حتى في المشكوكات، وكفاية الامتثال الظني في جميع تلك الواقعيات المشتبهة - لم يكن فرق بين حصول الظن بنفس الواقع وبين حصول الظن بقيام شئ من الأمور التعبدية مقام الواقع في حصول البراءة الظنية عن الواقع والظن بسقوط الواقع في الواقع أو في حكم الشارع وبحسب جعله.

أما لو لم يثبت ذلك، بل كان غاية ما ثبت هو عدم لزوم الاحتياط بإحراز الاحتمالات الموهومة - للزوم العسر - كان اللازم جواز الفعل (2) على خلاف الاحتياط في الوقائع المظنون عدم وجوبها أو عدم تحريمها، وأما الوقائع المشكوك وجوبها أو تحريمها فهي باقية على طبق مقتضى الأصل من الاحتياط اللازم المراعاة، بل الوقائع المظنون

صفحة ٤٢٤

فرائد الأصول | أصول