386

فرائد الأصول

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الناشر

مجمع الفكر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

لا وجه لمراعاة نية الوجه (1) معه أصلا.

وإن كان اعتبارها لأجل توقف الامتثال التفصيلي المطلوب عقلا وشرعا (2) عليه - ولذا أجمعوا ظاهرا (3) على عدم كفاية الامتثال الإجمالي مع التمكن من التفصيلي، بأن يتمكن من الصلاة إلى القبلة في مكان ويصلي في مكان آخر غير معلوم القبلة إلى أربع جهات، أو يصلي في ثوبين مشتبهين أو أكثر مرتين أو أكثر مع إمكان صلاة واحدة في ثوب معلوم الطهارة، إلى غير ذلك - ففيه:

أن ذلك إنما هو مع التمكن من العلم التفصيلي، وأما مع عدم التمكن منه - كما في ما نحن فيه - فلا دليل على ترجيح الامتثال التفصيلي الظني على الامتثال الإجمالي العلمي، إذ لا دليل على ترجيح صلاة واحدة في مكان إلى جهة مظنونة على الصلاة (4) المكررة في مكان مشتبه الجهة، بل بناء العقلاء في إطاعاتهم العرفية على ترجيح العلم الإجمالي على الظن التفصيلي.

وبالجملة: فعدم جواز الاحتياط مع التمكن من تحصيل الظن مما لم يقم له وجه، فإن كان ولا بد من إثبات العمل بالظن فهو بعد تجويز الاحتياط والاعتراف برجحانه وكونه مستحبا، بل لا يبعد ترجيح الاحتياط على تحصيل (5) الظن الخاص الذي قام الدليل عليه بالخصوص، فتأمل.

صفحة ٤١٨

فرائد الأصول | أصول