337

فرائد الأصول

محقق

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

الناشر

مجمع الفكر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

قم

بما كان مشتملا على منفعة وخاليا عن أمارة المفسدة، فإن هذا التقييد يكشف عن أن ما فيه أمارة المضرة لا نزاع في قبحه، بل الأقوى - كما صرح به الشيخ في العدة في مسألة الإباحة والحظر (1)، والسيد في الغنية (2) -: وجوب دفع الضرر المحتمل، وببالي أنه تمسك في العدة بعد العقل بقوله تعالى: * (ولا تلقوا... الخ) * (3).

ثم إن ما ذكره: من ابتناء الكبرى على التحسين والتقبيح العقليين، غير ظاهر، لأن تحريم تعريض النفس للمهالك والمضار الدنيوية والأخروية مما دل عليه الكتاب والسنة، مثل التعليل في آية النبأ (4)، وقوله تعالى: * (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) * (5)، وقوله تعالى:

* (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) * (6) بناء على أن المراد العذاب والفتنة الدنيويان، وقوله تعالى:

* (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) * (7)، وقوله تعالى:

* (ويحذركم الله نفسه) * (8)، وقوله تعالى: * (أفأمن الذين مكروا

صفحة ٣٦٩