أنا الْأَزْهَرِيُّ، وَالْجَوْهَرِيُّ، قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَافْتَقَدَهُ سَأَلَ أَهْلَ الْمَجْلِسِ مَا فَعَلَ صَاحِبُكُمْ؟ فَإِنْ قَالُوا: مَا نَدْرِي؟ قَالَ: «أَيْنَ مَنْزِلُهُ؟» فَإِنْ قَالُوا: لَا نَدْرِي ضَجِرَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: «لِأَيِّ شَيْءٍ تَصْلُحُونَ؟ يَجْلِسُ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ، لَا تَدْرُونَ أَيْنَ مَنْزِلُهُ، إِذَا اعْتَلَّ لَمْ تَعُودُوهُ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ لَمْ تُعِينُوهُ»، فَإِنْ عَرَفُوا مَنْزِلَهُ، قَالَ: «قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَأْتِيَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَنُسَلِّ بِهِ وَنَعُودُهُ»
أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ، أنا ابْنُ دُرَيْدٍ، نا الْعُكْلِيُّ، عَنِ الْحِرْمَازِيِّ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ - كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ يَلْزَمُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، فَفَقَدَهُ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّهُ نِبْطِيٌّ، يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ مِنْهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: «أَصْلُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ دِينُهُ وَكَرَمُهُ تَقْوَاهُ، وَالنَّاسُ فِي آدَمَ مُسْتَوُونَ»