أنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتَّلِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَفَقَّهْتُمُ الْحَدِيثَ وَتَعَلَّمْتُمُوهُ مَا غَلَبَكُمْ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي» شَيْءٍ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَّا وَنَحْنُ نَرْوِي فِيهِ بَابًا وَلَا بُدَّ لِلْمُتَفَقِّهِ مِنْ أُسْتَاذٍ يَدْرُسُ عَلَيْهِ، وَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِ مَا أَشْكَلَ إِلَيْهِ، وَيَتَعَرَّفُ مِنْهُ طُرُقَ الِاجْتِهَادِ، وَمَا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ
وَقَدْ أنا أَبُو الْفَتْحِ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَرْوَرُذِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ ⦗١٦٣⦘ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي حَنِيفَةَ: فِي الْمَسْجِدِ حَلَقَةٌ يَنْظُرُونَ فِي الْفِقْهِ فَقَالَ: «لَهُمْ رَأْسٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «لَا يَفْقُهُ هَؤُلَاءِ أَبَدًا»