أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِهِ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَخَذُوا الْعِلْمَ عَنْ أَكَابِرِهِمْ يُرِيدُ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ عُلَمَاؤُهُمُ الْمَشَايِخَ، وَلَمْ يَكُنْ عُلَمَاؤُهُمُ الْأَحْدَاثَ، لِأَنَّ الشَّيْخَ قَدْ زَالَتْ عَنْهُ مَيْعَةُ الشَّبَابِ وَحِدَّتُهُ وَعَجَلَتُهُ وَسَفَهُهُ وَاسْتَصْحَبَ التَّجْرِبَةَ وَالْخِبْرَةَ فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي عِلْمِهِ الشُّبْهَةُ، وَلَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْهَوَى، وَلَا يَمِيلُ بِهِ الطَّمَعُ، وَلَا يَسْتَزِلَّهُ الشَّيْطَانُ اسْتِزْلَالَ الْحَدَثِ وَمَعَ السِّنِّ الْوَقَارُ، وَالْجَلَّالَةُ وَالْهَيْبَةُ، وَالْحَدَثُ قَدْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُمُورُ، الَّتِي أُمِنَتْ عَلَى الشَّيْخِ، فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ، وَأَفْتَى، هَلَكَ وَأَهْلَكَ» وَلَا يَقْتَنِعُ بِأَنْ يَكُونَ رَاوِيًا حَسْبَ، وَمُحَدِّثًا قَطُّ، فَقَدْ:
أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ومَوْلِدُهُ، بِأَصْبَهَانَ، نا أَبُو الصَّلْتٍ الْهَرَوِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ آبَائِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُونُوا دُرَاةً، وَلَا تَكُونُوا رُوَاةً، حَدِيثٌ تَعْرِفُونَ فِقْهَهُ خَيْرٌ ⦗١٥٧⦘ مِنْ أَلْفٍ تَرْوُونَهُ»