526

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

قَالَ: وأنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ اللَّيْثَ، قَالَ: «لَا يَكُونُ الْحَقُّ إِلَّا وَاحِدًا، وَلَا يَكُونُ فِي أَمْرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ» وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، وَأَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ: بِأَنَّ الصَّحَابَةَ اجْتَهَدُوا وَاخْتَلَفُوا، وَأَقَرَّ بَعْضُهُمُ بَعْضًا عَلَى قَوْلِهِ، وَسَوَّغَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِقَوْلِهِ وَمُؤَدَّى اجْتِهَادِهِ، وَسَوَّغُوا لِلْعَامَّةِ أَنْ يُقَلِّدُوا مَنْ شَاءُوا مِنْهُمْ، حَتَّى قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فِيمَا:
أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَنَا، وَقَالُ الْحَسَنُ: نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهِ، فَمَا عَمِلْتَ مِنْهُ مِنْ عَمَلٍ لَمْ يَدْخُلْ نَفْسَكَ مِنْهُ شَيْءٌ»
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَا: أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، نا يُوسُفُ الْقَاضِي، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، نا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَخْتَلِفُوا»
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقُولُ: «مَا سَرَّنِي لَوْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَخْتَلِفُوا، لِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَخْتَلِفُوا لَمْ تَكُنْ رُخْصَةٌ»

2 / 116