519

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

فَإِنَّهُ لَا يَتَحَوَّلُ مَعَكَ، بَلْ يُقِيمُ عَلَى الصَّلَاةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَعْلَمُ أَنْتَ أَنَّهُ مُنْقَلِبٌ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَنْكَشِفُ لَكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُطِيعًا لَكَ وَلَا تَابِعًا، فَبَيَّنَ عِلَّةَ الْجَوَابِ وَعِلَّةَ التَّحْوِيلِ، ثُمَّ أَجَابَ بِجَوَابٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّهُ ذَكَرَ جَوَازَ النَّسْخِ فِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا، فَقَالَ: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٣]، يَقُولُ: وَإِنْ كَانَ انْتِقَالُهُمْ مِنَ الْمَنْسُوخِ إِلَى النَّاسِخِ ثَقِيلًا عَلَيْهِمْ شَاقًا فِي تَرْكِ الْمَأْلُوفِ الْمُعْتَادِ الَّذِي قَدْ نَشَئُوا عَلَيْهِ إِلَى مَا لَمْ يَأْلَفُوهُ، وَهَذَا أَحَدٍ الْعِلَلِ فِي جَوَازِ النَّسْخِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهُ فَهَذِهِ أَجْوِبَةُ سُؤَالِهِمْ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَوْضِعَهَا مِنَ النَّظَرِ وَأَفْضَلُ النُّظَّارِ وَأَقْدَرُهُمْ مَنْ أَجَابَ عَنِ السُّؤَالِ بِجَوَابٍ نَظَرِيٍّ يَحْرُسُ بِهِ قَوَانِينَ النَّظَرِ وَقَوَاعِدَهُ، ثُمَّ يُجِيبُ بِجَوَابٍ يُبَيِّنُ فِيهِ فِقْهَ الْمَسْأَلَةِ

2 / 109