الفقيه و المتفقه
محقق
أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢١ ه
مكان النشر
السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
: ٦] فَيَقُولُ الْمَسْئُولُ: مَعْنَاهُ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانَهُمْ، فِي غَيْرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فَيَقُولُ السَّائِلُ: مَعْنَى قَوْلِهِ: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي غَيْرِ مِلْكِ الْيَمِينِ فَيَحْتَاجُ الْمَسْئُولُ إِلَى تَرْجِيحِ اسْتِعْمَالِهِ، وَتَقْدِيمِهِ عَلَى اسْتِعْمَالِ خَصْمِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ مُنْقَطِعًا، وَوَجْهُ التَّرْجِيحِ أَنْ يَقُولَ: رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَرَّمَتْهَا آيَةٌ، وَأَحَلَّتْهَا آيَةٌ، وَالتَّحْرِيمُ أَوْلَى وَلِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] قَصَدَ بِهِ بَيَانَ التَّحْرِيمِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦] فَإِنَّهُ قَصَدَ بِهِ مَدْحَ قَوْمٍ، فَكَانَ مَا قَصَدَ بِهِ التَّحْرِيمَ، وَبَيَانُ الْحُكْمِ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ، وَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَتَرَتُّبُ الْآيَةِ الْأُخْرَى عَلَيْهِ، وَلِلْاعْتِرَضَاتِ عَلَى الْقِيَاسِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَبِيعَةُ: يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَضَى اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، لِأَنَّ اللَّهَ ﷾، اخْتَارَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا» قَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقَالُ لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ ⦗٩٦⦘ شَهْرٍ فَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أَلْفَ شَهْرٍ، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ وَهَذِهِ فُصُولٌ مَنْثُورَةٌ، لَهَا أَمْثِلَةٌ فِي الْقُرْآنِ، يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهَا أَهْلُ النَّظَرِ
2 / 95