502

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُرْقِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْجَعْدِ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْخَيَّاطِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» قَالَ الشَّافِعِيُّونَ: رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ مُتَأَخِّرٌ، وَهُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: هَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْكَ مُتَقَدِّمٌ، فَإِنَّ قَيْسَ بْنَ طَلْقٍ رَوَى عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ ⦗٩٠⦘ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَوَجَبَ أَنْ يَنْسَخَ الْمُتَقَدِّمَ بِالْمُتَأَخِّرِ، قُلْتُ: وَفِي هَذَا الْقَوْلِ عِنْدِي نَظَرٌ، لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ مِنْ صَحَابِيٍّ قَدِيمِ الصُّحْبَةِ، وَأَرْسَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَكُونُ حَدِيثُهُ وَحَدِيثُ طَلْقٍ مُتَعَارِضَيْنِ، لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِنَاسِخٍ لِلْآخَرِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى اسْتِعْمَالِ التَّرْجِيحِ فِيهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الِاعْتِرَاضُ الْخَامِسُ وَهُوَ مُعَارَضَةُ الْخَبَرِ بِخَبَرِ غَيْرِهِ فَيَكُونُ الْجَوَابُ عَنْهُ: بِأَنْ يُسْقِطَ الْمَسْئُولُ مُعَارَضَةَ السَّائِلِ، أَوْ يُرَحِّجَ خَبَرَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا تَرْجَحُ بِهِ الْأَخْبَارُ فِي كِتَابِ الْكِفَايَةِ

2 / 89