: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهَ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وَإِذَا جَاءَتِ الْمَوْعِظَةُ، جَاءَ بِأَخْبَارِ الْأَوَّلِينَ، وَضَرَبَ الْأَمْثَالَ بِالسَّلَفِ الْمَاضِينَ " وَمِنْ أَدَبِ الْعِلْمِ أَنْ لَا يُجِيبَ الرَّجُلُ عَمَّا يَسْأَلُ عَنْهُ غَيْرُهُ
أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشُّرُوطِيُّ، نا الْمَعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ، أنا دَاوُدُ بْنُ وَسِيمٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: «وَلَيْسَ مِنَ الْأَدَبِ أَنْ تُجِيبَ، مَنْ لَا يَسْأَلُكَ، أَوْ تَسْأَلَ مَنْ لَا يُجِيبُكَ، أَوْ تُحَدِّثُ مَنْ لَا يُنْصِتُ لَكَ»
أنا أَبُو يَعْلَى: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمُعَدِّلُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمُ الْكَوْكَبِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْدِيٍّ الْكِسْرَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ هَرْمِزْدَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ كَانَتِ الْحُكَمَاءُ تَقُولُ: «لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يُجِيبَ عَمَّا يَسْأَلُ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَلْيَتَّقِ الْمُنَاظِرُ مُدَاخَلَةَ خَصْمِهِ فِي كَلَامِهِ، وَتَقْطِيعَهُ عَلَيْهِ وَإِظْهَارَ التَّعَجُّبِ مِنْهُ، وَلْيُمَكِّنْهُ مِنْ إِيرَادِ حُجَّتِهِ، فَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الْمُبْطِلُونَ وَالضُّعَفَاءُ الَّذِينَ لَا يَحْصُلونَ»