كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ونا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْهُ، قَالَ أنا أَبُو الْمَيْمُونِ بْنُ رَاشِدٍ الْبَجَلِيُّ، أنا أَبُو زُرْعَةَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، نا بَقِيَّةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: «تَعَلَّمْ مَا لَا يُؤْخَذُ بِهِ، كَمَا تَتَعَلَّمْ مَا يُؤْخَذُ بِهِ، وَأَمَّا اللُّغَةُ فَبَابُهَا وَاسِعٌ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، لِأَنَّهَا أَوْسَعُ اللُّغَاتِ وَأَفْصَحُهَا، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى آيَاتٌ مَخْرَجُهَا أَمْرٌ وَمَعَانِيهَا وُجُوهٌ مُتَغَايِرَةٌ، فَمِنْهَا تَهْدُدٌ، وَمِنْهَا إِعْجَازٌ، وَمِنْهَا إِيجَابٌ وَمِنْهَا إِرْشَادٌ، وَمِنْهَا إِطْلَاقٌ وَلَا تُدْرَكُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ»
أنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْعُكْبَرِيُّ إِجَازَةً، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي غَسَّانَ الْبَصْرِيُّ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، قِرَاءَةً، أنا عَيَّاشُ بْنُ الْحَسَنِ الْبُنْدَارُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَقَامَ الشَّافِعِيُّ عِلْمَ الْعَرَبِيَّةِ وَأَيَّامَ النَّاسِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَقُلْنَا لَهُ فِي هَذَا، فَقَالَ: «مَا أَرَدْتُ بِهَذَا إِلَّا الِاسْتِعَانَةَ لِلْفِقْهِ»
أنا أَبُو الْحُسَيْنِ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّقَّاقُ، أنا