448

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

أنا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الصَّابُونِيُّ، أنا أَبُو سُلَيْمَانَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شُعَيْبٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: قَالَ الْمُزَنِيُّ: " يُقَالُ لِمَنْ أَنْكَرَ السُّؤَالَ فِي الْبَحْثِ عَمَّا لَمْ يَكُنْ لِمَ أَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ؟ فَإِنْ قَالُوا: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَ الْمَسْأَلَةَ، قِيلَ: وَكَذَلِكَ كَرِهَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ تُرْفَعُ إِلَيْهِ لِمَا كَرِهَ مِنَ افْتِرَاضِ اللَّهِ الْفَرَائِضَ بِمُسَاءَلَتِهِ وَثِقَلِهَا عَلَى أُمَّتِهِ لِرَأْفَتِهِ بِهَا وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهَا، فَقَدِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ بِرَفْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا فَرْضَ بَعْدَهُ يَحْدُثُ أَبَدًا وَإِنْ قَالُوا: لِأَنَّ عُمَرَ أَنْكَرَ السُّؤَالَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، قِيلَ: فَقَدْ يَحْتَمِلُ إِنْكَارُهُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ وَالْمُغَالَطَةِ، لَا عَلَى التَّفَقُّهِ، وَالْفَائِدَةِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَنَا، وَإِلَّا سَأَلْنَا عَنْهُ غَيْرَنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ إِنْكَارِهِ عَلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ أَنْ يَسْأَلَ تَعَنُّتًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ تَفَقُّهًا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدٍ، فِي الرَّجُلِ يُخَيَّرُ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ عُمَرُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ: إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَلَا شَيْءَ،

2 / 30