أنا أَبُو الْفَتْحِ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الضَّبِّيُّ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَطِيَّةَ، نا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ وَابْنَ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا عَمِلَ الْقَوْلَ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، رَاضَهُ سَنَةً لَا يُخْرِجُهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَإِذَا كَانَ بَعْدَ سَنَةٍ، وَأَحْكَمَهُ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ فِي الِاسْتِحْسَانِ هَمَّهُ مُنَاظَرَةُ نَفْسِهِ»
أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرَّيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ، يَذْكُرُ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: «أَدْرَكْتُ الْفُقَهَاءَ وَهُمْ يَكْرَهُونَ أَنْ يُجِيبُوا فِي الْمَسَائِلِ وَالْفُتْيَا، حَتَّى لَا يَجِدُوا بُدًّا مِنْ أَنْ يُفْتُوا» وَقَالَ الْمُعَافَى، سَأَلْتُ سُفْيَانَ، فَقَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ مِمَّنْ أَدْرَكْتُ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ وَهُمْ يَتَرَادُّونَ الْمَسَائِلَ، يَكْرَهُونَ أَنْ يُجِيبُوا فِيهَا، فَإِذَا أُعْفُوا مِنْهَا كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ