411

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٤٧⦘: " لَا تُصِرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبُهَا: إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ " الْمُصَرَّاةُ مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْغَنَمِ: هِيَ الَّتِي قَدْ جُمِعَ لَبَنُهَا فِي خَلْفِهَا أَوْ ضَرْعِهَا، فَمَنِ ابْتَاعَهَا، فَهُوَ مُبْتَاعٌ لَنَاقَةٍ أَوْ شَاةٍ فِيهَا لَبَنٌ ظَاهِرٌ، وَهُوَ غَيْرُهَا كَالثَّمَرَةِ فِي النَّخْلَةِ الَّتِي إِذَا شَاءَ قَطَعَهَا وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ إِذَا شَاءَ حَلَبَهُ، فَإِذَا أَرَادَ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ بِعَيْبِ التَّصْرِيَةِ، رَدَّهَا وَرَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ كَثُرَ اللَّبَنُ أَوْ قَلَّ، وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّاعُ قِيمَةَ اللَّبَنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ بِأَنَّ أَلْبَانَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مُخْتَلِفَةُ الْمَقَادِيرِ وَالْقِيَمِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا غَيْرُ الصَّاعِ، لِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ، وَهَذَا الْأَصْلُ خَاصٌّ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ

1 / 546