319

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

لَمَّا نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، - إِمْلَاءً -، نا أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ الطَّبَرَانِيُّ نا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، يَقُولُ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَلَيْكَ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» ⦗٤٤٣⦘ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سِيَاقُ حَدِيثِ أَسَدٍ فَإِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ، وَعَلَى الْآخَرِ أَقَلُّهُمْ إِلَّا أَنَّ مَعَ الْأَقَلِّ إِمَامًا، فَهُمَا سَوَاءٌ، لِأَنَّ مَعَ أَحَدِهِمَا زِيَادَةً عَدَدٌ وَمَعَ الْآخَرِ إِمَامًا وَإِنِ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَدِ وَالْأَئِمَّةِ إِلَّا أَنَّ فِيَ أَحَدِهِمَا أَبَا بَكْرِ وَعُمَرَ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَفِي ذَلِكَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ لِمَا

1 / 442