311

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

الْقَوْلُ فِيمَنْ رَدَّ الْإِجْمَاعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: - أَحَدُهُمَا: إِجْمَاعُ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَهُوَ مِثْلُ: إِجْمَاعِهِمْ عَلَى الْقِبْلَةِ أَنَّهَا الْكَعْبَةُ، وَعَلَى صَوْمِ رَمَضَانَ، وَوُجُوبِ الْحَجِّ، وَالْوُضُوءِ، وَالصَّلَوَاتِ وَعَدَدِهَا وَأَوْقَاتِهَا، وَفَرْضِ الزَّكَاةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ وَالضَّرْبُ الْآخَرُ: هُوَ إِجْمَاعُ الْخَاصَّةِ دُونَ الْعَامَّةِ ، مِثْلُ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَنَّ الْوَطْءَ مُفْسِدٌ لِلْحَجِّ، وَكَذَلِكَ الْوَطْءُ فِي الصَّوْمِ مُفْسِدٌ لِلصَّوْمٍ، وَأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَأَنْ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَأَنْ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَمَنْ جَحَدَ الْإِجْمَاعَ الْأَوَّلَ اسْتُتِيبَ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَمَنْ رَدَّ الْإِجْمَاعَ الْآخَرَ فَهُوَ جَاهِلٌ يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَإِذَا عَلِمَهُ ثُمَّ رَدَّهُ بَعْدَ الْعِلْمِ، قِيلَ لَهُ: أَنْتَ رَجُلٌ مُعَانِدٌ لِلْحَقِّ وَأَهْلِهِ

1 / 434