الفقيه و المتفقه
محقق
أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢١ ه
مكان النشر
السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
مُحَمَّدٍ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْجَوْهَرِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: «الْبَيَانُ تُرْجُمَانُ الْقُلُوبِ، وَصَقِيلُ الْعُقُولِ، وَمُجَلِّي الشُّبْهَةِ، وَمُوجِبُ الْحُجَّةَ، وَالْحَاكِمُ عِنْدَ اخْتِصَامِ الظُّنُونِ، وَالْفَارُوقُ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ، وَهُوَ مِنْ سُلْطَانِ الرُّسُلِ الَّذِي انْقَادَ بِهِ الْمُسْتَصْعَبُ، وَاسْتَقَامَ الْأَصْيَدُ، وَبُهِتَ الْكَافِرُ وَسَلِمَ الْمُمْتَنِعُ حَتَّى أَثْبَتَ الْحَقَّ بِأَبْصَارِهِ، وَجَلَا زَيْغُ الْبَاطِلِ مِنْ غِمَارِهِ، وَخَيْرُ الْبَيَانِ مَا كَانَ مُصَرِّحًا عَنِ الْمَعْنَى، لِيُسْرِعَ الْفَهْمُ تَلَقُّفَهُ، وَمُوجَزًا لِيَخِفَّ عَنِ الْحِفْظِ حَمْلُهُ» سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَيْرُوزَابَاذِيَّ يَقُولُ: الْبَيَانُ هُوَ الدَّلِيلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ فِيهِ إِلَى مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هُوَ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ حَيِّزِ الْإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي قُلْتُ: وَيَقَعُ الْبَيَانُ: بِالْقَوْلِ، وَبِمَفْهُومِ الْقَوْلِ، وَبِالْفِعْلِ، وَبِالْإِقْرَارِ وَبِالْإِشَارَةِ، وَبِالْكِتَابَةِ، وَبِالْقِيَاسِ فَأَمَّا الْبَيَانُ بِالْقَوْلِ فَنَحْوُ مَا:
أنا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْمَادَرَائِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنَ الْمُنَادِيُّ، نا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا زُهَيْرٌ، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، ⦗٣١٧⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " هَاتُوا صَدَقَةَ الْعُشُورِ: مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ " وَأَمَّا الْبَيَانُ بِمَفْهُومِ الْقَوْلِ: فَقَدْ يَكُونُ تَنْبِيهًا كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣]: فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّرْبَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ، وَقَدْ يَكُونُ دَلِيلًا
1 / 316