203

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسَ، فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٌ صَالِحٌ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ، لَا نَرْقُدُ عَنِ الصَّلَاةِ» فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَاسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَاسْتَقْبَلَ الْفَجْرَ قَالَ: فَلَمْ يَقْرَعُوا إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بِلَالُ»، فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ قَالَ: فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ اقْتَادُوا شَيْئًا قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَدَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَوَاتِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مُنْصَرِفٌ إِلَى الصَّلَوَاتِ الَّتِي لَا أَسْبَابَ لَهَا، فَأَمَّا صَلَاةٌ وَجَبَ عَلَى الْإِنْسَانِ فَنَسِيَهَا، أَوْ نَامَ عَنْهَا، أَوْ جِنَازَةٌ حَضَرَتْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا، أَوْ رَكْعَتَا الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، أَوْ رَكْعَتَا الدُّخُولِ إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي نُسِبَتِ الصَّلَاةُ إِلَيْهَا، أَوْ عُلِّقَتْ عَلَيْهَا، فَلَا تُكْرَهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ فُعِلَتْ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ

1 / 305