196

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

بَابٌ مِنَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ إِذَا تَعَارَضَ لَفْظَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا عَامًّا وَالْآخَرُ خَاصًّا مِثْلُ مَا:
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرَ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالسَّوَاقِي وَالْقِرَبِ وَالنَّاضِحِ نِصْفَ الْعُشْرِ»
ثُمَّ أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَدَقَةَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» ⦗٢٩٩⦘ فَحَدِيثُ أَنَسٍ عَامٌ يُوجِبُ الصَّدَقَةَ فِي قَلِيلِ مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَفِي كَثِيرِهِ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ خَاصٌّ فِي أَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِيمَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، وَأَمَّا مَا قَصُرَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا صَدَقَةَ فِيهِ وَالْوَاجِبُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يُقْضَى بِالْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِقُوَّتِهِ، فَإِنَّ الْخَاصَّ يَتَنَاوَلُ الْحُكْمَ بِلَفْظٍ لَا احْتِمَالَ فِيهِ، وَالْعَامُّ يَتَنَاوَلُهُ بِلَفْظٍ مُحْتَمَلٍ، فَوَجَبَ أَنْ يُقْضَى بِالْخَاصِّ عَلَيْهِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ عَامًّا مِنْ وَجْهٍ وَخَاصًّا مِنْ وَجْهٍ فَيُمْكِنُ أَنْ يُخَصَّ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا عُمُومُ الْآخَرِ، مِثْلُ:

1 / 298