بغداد دار لآهل المال منعمة ... وللمفاليس دار الضنك والضيق
ظللت حيران أمشي في أزقتها ... كأنني مصحف في بيت زنديق
فأداني المسير إلى باب كبير منظره جليل وداخله دهليز طويل ليس فيه أحد من الحجاب والرصد فدخلت إليه وبه مكان فجلست عليه وإذا برجل جسيم الشكل وسيم على فرس جواد مع طائفة من الأجناد فدخل إلى دهليز الباب وفي خدمته غلمانه والأصحاب إلى أن نزل عن دابته وانفرد عن جماعته فلما رآني في وجيف ووجل قال من الرجل فقلت خلالك الذم مختف على دم واستجرت بجوارك ونزلت في ديارك فقال أجارك الله لا تخف من سواه ثم أدخلني في حجرة لطيفة تشتمل على أشياء ظريفة قد جعلها مضيفة ينزلها كل من قصده جهله أو عرفه فمكثت عنده حولا أصول في نعمه صولا ولا يسألني فعلا ولا قوة بل كان يركب من الأسحار وينزل إذا انتصف النهار وذلك كل يوم لا تأخذه عن ذلك سنة ولا نوم فسألته في بعض الأيام ونحن في أهنى مقام وقد صرت عيبة سره ومرآة قلبه وصدره عن ركوبه ونزوله وموجب تنقله وحلوله فقال أن إبراهيم بن سليمان بن عبد الملك بن مروان قتل أبي صبرا وأورثني بذلك نكدا أو ضرا وأوهج في فؤادي لهبا وجمرا وقد دارت على بني أمية الدوائر وبلغني بقتله من كربه فآخذ بثاري وأكشف عني عاري وأطفئ لهبي وآخذ ثار أبي
1 / 239
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب