9فهم القرآن ومعانيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققحسين القوتليالناشردار الكنديالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩٨مكان النشردار الفكر - بيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىمتشابه القرآن•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨ب ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾ فَقَالُوا مَا جَازَ فِيهِ أَن يكون بعضه خيرا من بعض فَهُوَ مَخْلُوق لِأَنَّهُ إِذا كَانَ شَيْء هُوَ خير من شَيْء فقد فَضله وَالْآخر مَنْقُوص وَقَالَ أَو مثلهَا وَمَا كَانَ لَهُ فَهُوَ مَخْلُوق لِأَن الْمثل يشْتَبه بِمثلِهِ وَمَا جَازَ أَن يَأْتِي بِهِ الله ﷿ فيحدثه فَهُوَ مَخْلُوق وكل مَخْلُوق فَمثله مَخْلُوق لِأَن حكم الْمثل حكم مثله وجهلوا التَّأْوِيل إِنَّمَا قَوْله جلّ وَعز ﴿نأت بِخَير مِنْهَا﴾ بِخَير مَأْمُور بِهِ خير مِنْهَا لَا يَعْنِي خيرا من التَّوْحِيد وَإِنَّمَا يَعْنِي لَهُ فِيهَا خير كَمَا يُقَال الدَّرَاهِم خير من المَال لَا يُرِيد أفضل من المَال وَإِنَّمَا يَعْنِي لَهُ فِيهَا خير أَي يُرِيد الدَّرَاهِم من المَال خير وَمن زعم أَن كَلَامه ﷿ فِي ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ خير من قَوْله ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ كَانَ كَافِرًا بِاللَّه ﷿ إِذْ ازدرى كَلَام الله وَزعم أَنه مَنْقُوص دنيالْقسم الرَّابِع مَعَ الْمُعْتَزلَة دفاع والتزاماتدَعْوَى الْمُعْتَزلَةوَقد ادّعى علينا بعض أهل الْبدع من الْمُعْتَزلَة أَنا نزعم أَن الله ﷿ ينْسَخ أخباره وَصِفَاته فَقَالُوا أَن الله ﷿ أخبر أَنه يعذب الْقَاتِل وَالزَّانِي وشارب الْخمر وآكل مَال الْيَتِيم ظلما وَلم يسْتَثْن مِنْهُم أحدا فزعمتم أَنه جَائِز أَن يغْفر الله لبَعض أهل الْكَبَائِر وَأَنه لَا يغْفر لبَعْضهِمويصل الْأَمر إِلَى الصِّفَات فَيَقُول الْمُعْتَزلَة زعمتم أَن الله جلّ وَعز امتدح بِأَن الْأَبْصَار لَا تُدْرِكهُ ثمَّ زعمتم أَن هَذِه المدحة تبدل فِي الْآخِرَة فتراه الْعُيُون وَهَذَا نسخ الْمَدْح لِأَنَّهُ امتدح بِأَن الْأَبْصَار لَا تُدْرِكهُ وَلم يسْتَثْن فزعمتم أَنه تُدْرِكهُ فِي الْآخِرَة نظرا1 / 253نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي