28فهم القرآن ومعانيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققحسين القوتليالناشردار الكنديالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩٨مكان النشردار الفكر - بيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىمتشابه القرآن•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨الأدناس وَأهل الْخَاصَّة من الله جلّ وَعز الَّذين أشعروا فهمه قُلُوبهم وتدبروا آيَاته عِنْد تِلَاوَته بألبابهم فتزودوا لبعد سفرهم إِلَى معادهم وفهموا مِنْهُ شدَّة إجهادهم يَوْم الْقِيَامَة ففزعوا وَذكروا بِهِ السُّؤَال من الله ﷿ فَاسْتَعدوا للجواب عَمَّا عمِلُوا فتابوا إِلَى الله جلّ وَعز عَن كل ذَنْب وَتطَهرُوا لَهُ من كل دنس وَأَخْلصُوا لَهُ النيات فِي أَعْمَالهم ليجيبوه عَمَّا سلف من ذنوبهم بِالتَّوْبَةِ وَعَن إرادتهم فِي طَاعَته بِصدق النِّيَّة فَاسْتَعدوا بِالْقُرْآنِ للعرض وَالسُّؤَال منقادين لَهُ بذلتهم وخاشعين لَهُ باستكانتهم لأَنهم وقروه لإجلال الْمُتَكَلّم بِهِ غير مغيبين عَن تِلَاوَته لطلب حقائق مَعَانِيه وَلَا مستهينين بحرماته فانتعشوا بِهِ من كل صرعة وجبر الله لَهُم بِهِ من كل مُصِيبَةفَمَا زَالَ ذَلِك دأب العاقلين عَن رَبهم عزل وَجل لِأَنَّهُ ربيع قُلُوب الموقنين وراحة الراجين ومستراح المحزونين لَا ينقص نوره لدوام تِلَاوَته وَلَا يدْرك غور فهمه وَلَا يبلغ لَهُ غَايَة نِهَايَة تاليه أبدا لِأَنَّهُ كَلَام الله جلّ ثَنَاؤُهُ الَّذِي تعلق1 / 273نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي