129فهم القرآن ومعانيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققحسين القوتليالناشردار الكنديالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩٨مكان النشردار الفكر - بيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىمتشابه القرآن•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨خُصُوصا لَا عُمُوما إِذْ أخبر أَنه يغْفر لمن يَشَاء مِنْهُم وَأَن خَبره أَنهم مستوجبون عُمُوموَإِذا أخبر أَنه لَهُ مَشِيئَة فَيمكن مَشِيئَته فِيمَن اسْتوْجبَ الْعَذَاب مِنْهُموَأما مَا ادعوا بِهِ علينا فزعموا أَنه يلْزمنَا أَن نشك فِي عَذَاب الْكفَّار فَلَا نَدْرِي يغْفر لبَعْضهِم لِأَنَّهُ قَالَ للْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿بل أَنْتُم بشر مِمَّن خلق يغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾فَقَالُوا قد اسْتثْنى فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ كَمَا اسْتثْنى فِيمَا دون الشّرك فَإِنَّهُ يُقَال لَهُم أبعدتم فِي الْقيَاس والتمييز إِن الله جلّ وَعز لم يقل للْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿بل أَنْتُم بشر مِمَّن خلق يغْفر لمن يَشَاء﴾ مِنْكُم فَيكون قد اسْتثْنى بَعضهم فيلزمنا ذَلِك فَلَو قَالَ ذَلِك كَانَ يلْزمنَا كَمَا قُلْتُمْ وَكَذَلِكَ قَوْله ﷿ ﴿يغْفر لمن يَشَاء﴾ عُمُوم لم يخص قوما بأعيانهم فقد عرفنَا من يَشَاء مغفرته بعد عُمُوم هَذَا الْخَبَر بأخبار خَاصَّة وَلَوْلَا الْأَخْبَار الْخَاصَّة1 / 374نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي