113فهم القرآن ومعانيهالحارث المحاسبي - ٢٤٣ هجريمحققحسين القوتليالناشردار الكنديالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩٨مكان النشردار الفكر - بيروتتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىمتشابه القرآن•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨وَقَالَ الْكَلْبِيّ ومتبعوه أَيْضا قَوْله ﴿وَالْمَلَائِكَة يسبحون بِحَمْد رَبهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾ نسخ ذَلِك بقوله ﴿فَاغْفِر للَّذين تَابُوا وَاتبعُوا سَبِيلك﴾وَلَو كَانَ كَمَا زعم لَكَانَ قَوْله ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾ خَبرا مِنْهُ أَنهم يَسْتَغْفِرُونَ لأهل الأَرْض كلهم من تَابَ مِنْهُم وَمن لم يتب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنَّمَا اسْتَغْفرُوا للَّذين تَابُوا وَلَيْسَ كَذَلِك وَلكنه أخبر أَولا بِخَبَر كَانَ ظَاهره على الْعُمُوم وَهُوَ خُصُوص وَلم يرد أَولا فِي خَبره أَنهم اسْتَغْفرُوا لأهل الأَرْض كلهم ثمَّ رَجَعَ فَأخْبر أَنهم إِنَّمَا اسْتَغْفرُوا للتائبين دون غَيرهم هم لم يَسْتَغْفِرُوا قطّ إِلَّا للتائبين وَلم يرد بِخَبَرِهِ عَنْهُم إِلَّا التائبين وَلكنه أخبر أَولا وَكَانَ ظَاهر خَبره على الْعُمُوموَإِنَّمَا أَرَادَ بقوله ﴿لمن فِي الأَرْض﴾ من التائبين ثمَّ بَين فِي الْخَبَر الثَّانِي من أَرَادَ لِأَن الله ﷿ لَا جَائِز أَن ينْسَخ الاسْتِغْفَار للْكَافِرِينَ وَقد أخبر أَنه قَالَ لَا يغْفر لَهُم أبدا فَيكون قد أَمرهم أَن يَسْتَغْفِرُوا للْكَافِرِينَ ثمَّ1 / 358نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي