فضائل الخلفاء الراشدين
محقق
صالح بن محمد العقيل
الناشر
دار البخاري للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
المدينة المنورة
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
ذِكْرُ فَضِيلَةٍ أُخْرَى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، ﵁، لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
٧٣ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا جَبْرُونُ بْنُ عِيسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْحَفَرِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَعَدَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَشَيْبَةُ صَاحِبُ الْبَيْتِ يَفْتَخِرَانِ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَصِيُّ أَبِيهِ وَسِقَايَةُ الْحَجِيجِ لِي فَقَالَ لَهُ شَيْبَةُ: أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ أَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ وَخَازِنُهُ أَفَلَا ائْتَمَنَكَ كَمَا ائْتَمَنَنِي وَهُمَا فِي ذَلِكَ يَتَشَاجَرَانِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: أَفَتَرْضَى بِحُكْمِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قدَ رَضِيتُ فَلَمَّا جَاءَهُمَا قَالَ الْعَبَّاسُ: عَلَى رِسْلِكَ يَا ابْنَ أَخِي فَوَقَفَ عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: إِنَّ شَيْبَةَ فَاخَرَنِي فَزَعَمَ أَنَّهُ أَشْرَفُ مِنِّي قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ أَنْتَ يَا عَمَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَنَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَصِيُّ أَبِيهِ وَسَاقِي الْحَجِيجِ أَنَا أَشْرَفُ. فَقَالَ لِشَيْبَةَ: مَا قُلْتَ يَا شَيْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بَلْ أَنَا أَشْرَفُ مِنْكَ أَنَا أَمِينُ اللَّهِ وَخَازِنُهُ أَفَلَا ائْتَمَنَكَ كَمَا ائْتَمَنَنِي قَالَ: فَقَالَ لَهُمَا: ⦗٨٢⦘ اجْعَلَا لِي مَعَكُمَا فَخْرًا قَالَا لَهُ: نَعَمْ قَالَ: فَأَنَا أَشْرَفُ مِنْكُمَا أَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالْوَعِيدِ مِنْ ذُكُورِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ فَانْطَلَقُوا ثَلَاثَتُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَثَوْا بَنِي يَدَيْهِ فَأَخَبْرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِفَخْرِهِ فَمَا أَجَابَهُمْ ﷺ فَانْصَرَفُوا فَنَزَلَ الْوَحْي بَعْدَ أَيَّامٍ فَأَرْسَلَ إِلَى ثَلَاثَتِهِمْ فَأَتَوْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. . . . . .﴾ [التوبة: ١٩] إِلَى آخِرِ الْعَشْرِ
1 / 81