فضائل الخلفاء الراشدين
محقق
صالح بن محمد العقيل
الناشر
دار البخاري للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
مكان النشر
المدينة المنورة
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
ذِكْرُ فَضِيلَةٍ أُخْرَى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، ﵁، لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَلِيُّ إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ» . قَالَ عَلِيٌّ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُطْرى وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِيَ
ذِكْرُ فَضِيلَةٍ أُخْرَى لِلصِّدِّيقِ أَبِي بَكْرٍ، ﵁، لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ
٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: ⦗٦٩⦘ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْضًا وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا فِي عَذْقٍ يَعْنِي نَخْلَةً، فَقُلْتُ أَنَا: هِيَ مِنْ أَرْضِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ مِنْ أَرْضِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَمَا تَرَى أَنَّهَا مِنْ أَرْضِي؟ فَأَبِي وَقَالَ لِي كَلِمَةً نَدِمَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَقَالَ وَاللَّهِ إِذًا لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ يَؤُمُّ النَّبِيَّ ﷺ وَاتَّبَعْتُهُ وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالُوا: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ فَانْطَلَقُوا مَعِي فَقُلْتُ لَهُمْ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠] يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غَضْبَانُ فَيَغْضَبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِغَضَبِهِ وَيَغْضَبُ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَيَهْلِكُ رَبِيعَةُ، ارْجِعُوا ارْجِعُوا، فَرَدَدْتُهُمْ وَانْطَلَقْتُ وَقَدْ سَبَقَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ قَصَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ: " يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَالَ لِي شَيْئًا وَقَالَ لِي: قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا فَقُلْتُ: لَا أَقُولُ لَكَ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ لِي، ⦗٧٠⦘ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَجَلْ، فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لَكَ وَلَكِنْ قُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يَبْكِي
1 / 68