537

فضائل الصحابة

محقق

وصي الله محمد عباس

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

١٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَهُوَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَاسْتَعْمَلَ يَعْنِي عَلِيًّا، فَصَنَعَ شَيْئًا أَنْكَرُوهُ، فَتَعَاقَدُوا أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي شَكَاتَهُ، وَكَانُوا إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَنَظَرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيٍّ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى عَلِيٍّ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: «مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ عَلِيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» .
١٠٦١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اهْدَئِي فَمَا عَلَيْكِ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدٌ» .
١٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَاسِبُ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثنا أَبُو عِمْرَانَ الْوَرْكَانِيُّ قثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا أَتَى أَصْحَابَ التَّمْرِ وَجَارِيَةٌ تَبْكِي عِنْدَ التَّمَّارِ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟» قَالَتْ: بَاعَنِي تَمْرًا بِدِرْهَمٍ، فَرَدَّهُ مَوْلَايَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، قَالَ: يَا صَاحِبَ التَّمْرِ، خُذْ تَمْرَكَ وَأَعْطِهَا دِرْهَمَهَا، فَإِنَّهَا خَادِمٌ وَلَيْسَ لَهَا أَمْرٌ، فَدَفَعَ عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ: تَدْرِي مَنْ دَفَعْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالُوا: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَصَبَّ تَمْرَهَا وَأَعْطَاهَا دِرْهَمَهَا، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَرْضَى عَنِّي، قَالَ: مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِذَا أَوْفَيْتَ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ.

2 / 620