فضائل الصحابة
محقق
وصي الله محمد عباس
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•تراجم الصحابة ومناقبهم
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، هُوَ الْوَاسِطِيُّ، قثنا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ فَقَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، غَيْرَ أَنِّي سَأُحَدِّثُكَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: يَا حَفْصَةُ، نَشَدْتُكِ اللَّهَ أَنْ تُكَذِّبِينِي بِحَقٍّ أَوْ تُصَدِّقِينِي بِبَاطِلٍ، قَالَتْ: أَفْعَلُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أُفْرِغُ؟ قُلْتِ: لَا أَدْرِي، فَأَفَاقَ فَقَالَ: «افْتَحُوا عَنْهُ»، فَقُلْتُ: أَبِي؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتِ أَنْتِ: أَبِي؟ فَسَكَتَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، أَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتِ: أَتَعْلَمِينَ أَنَّ عَلَى الْبَابِ لَرَجُلًا مَا هُوَ بِأَبِي وَلَا بِأَبِيكِ، فَانْظُرِي مَنْ هُوَ؟ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَدَخَلَ فَقَالَ: «ادْنُهْ» ثَلَاثًا، حَتَّى اتَّكَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَجَعَلَهَا مِنْ وَرَاءِ عُنُقِهِ ثُمَّ سَارَّهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «فَهِمْتَ؟» قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَى قَلْبِي، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ حَفْصَةُ: نَعَمْ.
٨٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، وَهُوَ جَدُّ مُوسَى أَبُو أُمِّهِ، قَالَ: بَعَثَنِي الزُّبَيْرُ إِلَى عُثْمَانَ، وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، وَهُوَ عَلَى فُرُشِ ذِي ظَهْرٍ، وَعِنْدَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَرَاكِنُ مَاءٍ مَمْلُوءَةٌ، وَرِيَاطٌ مُطْرَحَةٌ، فَقُلْتُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ لَمْ أُبَدِّلْ وَلَمْ أَنْكُثْ، فَإِنْ شِئْتَ دَخَلْتُ الدَّارَ مَعَكَ، فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ، وَإِنْ شِئْتَ أَقَمْتُ، وَإِنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَعَدُونِي أَنْ يُصْبِحُوا عَلَى بَابِي، ثُمَّ يَمْضُوا لِمَا آمُرُهُمْ بِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الرِّسَالَةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَصَمَ أَخِي، أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ لَا يَكُونُ إِلَّا رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ، فَمَكَانُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَعَسَى أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ بِكَ عَنِّي، فَلَمَّا سَمِعَ الرِّسَالَةَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَامَ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ وَأُمُورٌ وَأَحْدَاثٌ»، قُلْنَا: فَأَيْنَ الْمَنْجَا مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِلَى الْأَمِينِ وَحِزْبِهِ» وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَامَ النَّاسُ فَقَالُوا: قَدْ أَمْكَتْنَا الْبَصَائِرُ، فَائْذَنْ لَنَا فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: عَزَمْتُ عَلَى مَنْ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ طَاعَةٌ أَلَّا يُقَاتِلَ، قَالَ: فَبَادَرَ الَّذِينَ قَتَلُوا عُثْمَانَ مِيعَادَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَقَتَلُوهُ ﵁.
1 / 511