فضائل الصحابة
محقق
وصي الله محمد عباس
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•تراجم الصحابة ومناقبهم
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٥٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا الرَّمَادِيُّ قثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ، إِنَّمَا كَانَ فِي الْعُسُبِ، وَالْكَرَانِيفِ، وَجَرَائِدِ النَّخْلِ، وَالسَّعَفِ، فَلَمَّا قُتِلَ سَالِمٌ يَوْمَ الْيَمَامَةِ - قَالَ سُفْيَانُ: وَهُوَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْهُمْ» - جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ قُتِلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأَخَافُ أَنْ لَا يَلْقَى الْمُسْلِمُونَ زَحْفًا آخَرَ إِلَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِيهِمْ، فَاجْمَعِ الْقُرْآنَ فِي شَيْءٍ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلَّذِي شَرَحَ صَدْرَ عُمَرَ، قَالَ: فَأَرْسِلْ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَادْعُهُ حَتَّى يَكُونَ مَعَنَا؛ فَإِنَّهُ كَانَ شَابًّا حَدَثًا ثَقِفًا يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيَ فَادْعُهُ، حَتَّى يَكُونَ مَعَنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَأَرْسَلَا إِلَيَّ فَدَعَوَانِي، فَجِئْتُ إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَجْمَعَ الْقُرْآنَ فِي شَيْءٍ، تَكُونُ مَعَنَا، فَإِنَّكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتَ حَدَثًا ثَقِفًا، فَقُلْتُ لَهُمَا: وَكَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ ذَاكَ لِهَذَا، قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا بِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صُدُورَهُمَا، قَالَ: فَتَتَبَّعْنَاهُ فَكَتَبْنَاهُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، إِنَّمَا حَدَّثُونَا عَنْهُ، قَالَ: وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَاتِبَ الْوَحْيِ
1 / 390