فضائل الصحابة
محقق
وصي الله محمد عباس
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•تراجم الصحابة ومناقبهم
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا عَفَّانُ قثنا حَمَّادٌ، يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطِنِي، فَوَاللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لَا أَحْمَدُكَ، وَلَئِنْ مَنَعْتَنِي لَا أَذُمُّكَ، قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ الْمُعْطِي، وَهُوَ الْمَانِعُ، قَالَ عُمَرُ: أَدْخِلُوهُ بَيْتَ الْمَالِ، فَلْيَأْخُذْ مَا شَاءَ، فَأَدْخَلُوهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرَى صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا، لَيْسَ لِي فِيمَا هَا هُنَا حَاجَةٌ، إِنَّمَا أَرَدْتُ زَادًا وَرَاحِلَةً، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُزَوِّدَهُ، فَأَمَرَ لَهُ عُمَرُ بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ، فَرَحَلَ لَهُ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ رَفَعَ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ الَّذِي حَمَّلَهُ الَّذِي أَعْطَاهُ، وَجَعَلَ عُمَرُ يَمْشِي خَلْفَهُ، وَيَتَمَنَّى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ وَاجْزِ عُمَرَ خَيْرًا، وَصَفَ عَفَّانُ: أَوْمَأَ حَمَّادٌ بِيَدِهِ خَلْفَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قثنا ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، يَعْنِي أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا: لَقَدْ خَطَرَ عَلَى قَلْبِي شَهْوَةُ الطَّرِيِّ مِنْ حِيتَانٍ، قَالَ: فَيَخْرُجُ يَرْفَأُ فَرَحَلَ رَاحِلَةً لَهُ، فَسَارَ لَيْلَتَيْنِ مُدْبِرًا وَلَيْلَتَيْنِ مُقْبِلًا، وَاشْتَرَى مِكْتَلًا فَجَاءَ. قَالَ: وَيَعْمِدُ يَرْفَا إِلَى الرَّاحِلَةِ فَغَسَلَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: انْطَلِقْ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الرَّاحِلَةِ، فَنَظَرَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: نَسِيتَ أَنْ تَغْسِلَ هَذَا الْعَرَقَ الَّذِي تَحْتَ أُذُنِهَا، عَذَّبْتَ بَهِيمَةً مِنَ الْبَهَائِمِ فِي شَهْوَةِ عُمَرَ، لَا وَاللَّهِ لَا يَذُوقُهُ عُمَرُ، عَلَيْكَ بِمِكْتَلِكَ.
1 / 319