فضائل الصحابة
محقق
وصي الله محمد عباس
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•تراجم الصحابة ومناقبهم
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّبَرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ قثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ قثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي فُلْفُلَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي: فِي الْمَنَامِ - مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَ بِحِقْوَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَأَيْتُ عُمَرَ أَخَذَ بِحِقْوَيْ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ رَأَيْتُ عُثْمَانَ أَخَذَ بِحِقْوَيْ عُمَرَ، ثُمَّ رَأَيْتُ الدَّمَ مُنْصَبًّا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ. فَحَدَّثَ الْحَسَنُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنَ الشِّيعَةِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْتَ عَلِيًّا؟ قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ أَخَذَ بِحِقْوَيْ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ عَلِيٍّ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هِيَ رُؤْيَا.
فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَسْعُودٍ: وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ عَلَى الْحَسَنِ فِي رُؤْيَا رَآهَا، لَقَدْ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ غُزَاةً قَدْ أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ جَهْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى عُرِفَتِ الْكَآبَةُ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْفَرَحُ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَاللَّهِ لَا تَغِيبُ الشَّمْسُ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ»، فَعَلِمَ عُثْمَانُ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيَصْدُقَانِ فَوَجَّهَ رَاحِلَتَهُ، فَإِذَا هُوَ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً، فَاشْتَرَاهَا وَمَا عَلَيْهَا مِنْ طَعَامٍ، فَوَجَّهَ مِنْهَا سَبْعًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَوَجَّهَ بِسَبْعٍ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْمُسْلِمُونَ الْعِيرَ قَدْ جَاءَتْ، فَعُرِفَ الْفَرَحُ فِي وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَآبَةُ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: أَرْسَلَ بِهَا عُثْمَانُ هَدِيَّةً لَكَ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو لِعُثْمَانَ، مَا سَمِعْتُهُ يَدْعُو لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ: «اللَّهُمَّ أَعْطِ عُثْمَانَ، وَافْعَلْ بِعُثْمَانَ» رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.
1 / 234