ولقد ذكر الله ﷾ ضراعة الطائفة المؤمنة الموقنة من بني إسرائيل وهم مع طالوت في حالة لقائهم لأعدائهم الكافرين المتكاثرين، وثنَّى بعدها - سبحانه - بذكر هزيمة أعدائهم مباشرة، مما يفيد أن للضراعة دورًا خطيرًا في انتصار أهل الإيمان، وهزيمة أعدائهم من حزب الشيطان قال - تعالى - في شأنهم: ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (١) .
(١) البقرة: ٢٥١