315

فتح رب البرية في تيسير قراءة الألفية

الناشر

دار اللؤلؤة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

مكان النشر

المنصورة - مصر

مناطق
مصر
٤٠٥ - وَصَحَّ إِنْ نَاوَلَ وَاسْتَرَدَّا … وَمِنْ مُسَاوِي ذَاكَ الاصْلِ أَدَّى
[٤٠٥] (وَصَحَّ) التَّحمُّلُ (إِنْ) شرطيَّةٌ (نَاوَلَ) أي: أعطَى الشَّيخُ الطَّالبَ الكتابَ ونحوَه، معَ الإجازةِ لهُ بروايتِهِ، (وَ) لكنَّه (اسْتَرَدَّا) بألفِ الإطلاقِ، أي: طلبَ ردَّ ما أعطَاهُ في الوقتِ، ولم يُمَكِّنْه منهُ، بلْ أمسَكَه الشَّيخُ عندَه.
وحاصلُ المعنَى: أنَّه إنْ ناوَلَ الشَّيخُ مَرويَّهُ الطَّالبَ، ثمَّ استرَدَّه في الحالِ، فقد صحَّ هذَا الصَّنيعُ منهُ، فتجوزُ الرِّوايةُ، والعملُ بهِ، ولكنَّه دونَ ما سبقَ؛ لعدمِ اطِّلاعِ الطَّالبِ علَى ما يحمِلُه، وغيبتِهِ عنهُ.
(وَ) لكنْ إذَا أرادَ الطَّالبُ الرِّوايةَ لذلكَ (مِنْ مُسَاوِي ذَاكَ الاصْلِ) أي: من كتابٍ مساوٍ لمَا أعطاهُ الشَّيخُ (أَدَّى) أي: رَوَى، أي: عليهِ أنْ يؤدِّيَ من مساوِي ذلكَ الأصلِ.
وحاصلُ المعنَى: أنَّ الطَّالبَ المُنَاوَلَ علَى هذهِ الكيفيَّةِ، إذَا أرادَ روايةَ ما تحمَّلَهُ علَى هذا الوجهِ يلزَمُه أنْ يؤدِّيَه من مساوِي ذلكَ الكتابِ المردودِ، بأنْ وجدَ فرعًا مقابِلًا بهِ موثَّقًا بموافقةِ ما تناولَتْه الإجازةُ، كما يعتبرُ ذلكَ في الإجازةِ المجرَّدةِ، ومن بابٍ أولَى إنْ أدَّاهُ من ذلكَ الأصلِ المستردِّ منه إنْ ظفرَ به وغلبَ علَى ظنِّه سلامتُه من التَّغييرِ.

1 / 319