قال الناظم مختارًا لهذا القول (وهو) أي التحديد بعشرة (لَدَيَّ) أي عندي (أجود) أي أحسن من غيره من الأقوال، وإنما اختاره لأنه أول جموع الكثرة (والقول) مبتدأ خبره جملة يحكى، وقوله (باثني عشر) يتعلق به أي القول بتحديد رواة المتواتر باثني عشر عَدَدِ نقباءِ بني إسرائيل في قوله تعالى: (وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا) بعثوا كما قال أهل التفسير للكنعانيين بالشام طليعة لِبَنِي إسرائيل المأمورين بجهادهم ليخبروهم بحالهم، فكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك (أو عشرينًا) أي القول بتحددهم بعشرين شخصًا لقوله تعالى: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) وكونهم على هذا العدد ليس إلا إلخ، (يحكى) بالبناء للمفعول، أي يروى عن بعض العلماء، وقوله (وأربعين) عطف على اثني عشر أي القول بتحديدهم بأربعين نفسًا يحكى عن بعضهم قالوا لأن الله تعالى قال: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) وكانوا كما قال أهل التفسير: أربعين رجلًا كملهم عمر ﵁ بدعوة النبي ﷺ، فإخبار الله عنهم بأنهم كافوا نبيهم يستدعي إخبارهم عن أنفسهم بذلك ليطمئن قلبه، فكونهم على هذا العدد ليس إلا إلخ، (أو سبعينًا) أي يحكى عن بعضهم تحديدهم بسبعين شخصًا، قالوا لأن الله تعالى قال: (وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا) أي للاعتذار إلى الله تعالى من عبادة العجل، ولسماعهم كلامه تعالى من أمر ونهي ليخبروا قومهم بما يسمعونه، فكونهم على هذا العدد ليس إلا إلخ، وقيل أقلهم ثلاثمائة وبضعة عشر عدد أهل بدر، وأصحاب طالوت.
وقال الحافظ بعد ذكر نحو ما تقدم: وتمسك كل قائل بدليل جاء فيه ذكر ذلك العدد فأفاد العلم وليس بلازم أن يطرد في غيره لاحتمال الاختصاص اهـ.
(تنبيه): الأصح أنه لا يشترط في المتواتر الإسلام في راويه، ولا عدم احتواء بلد عليهم، فيجوز أن يكونوا كفارًا، ويحويهم بلد كأن يخبر
1 / 220
(مقدمة)
(حد الحديث وأقسامه)
(الصحيح)
(مسألة)
(خاتمة)
(الحسن)
(مسألة)
(الضعيف)
(المسند)
(المرفوع والموقوف والمقطوع)
(الموصول والمنقطع والمعضل)
(المرسل)
(المعلق)
(المعنعن)
(التدليس)
(الإرسال الخفي والمزيد في متصل الأسانيد)
(الشاذ والمحفوظ)
(المنكر والمعروف)
(المتروك)
(الغريب، والعزيز، والمشهور، والمستفيض، والمتواتر)
(الاعتبار والمتابعات والشواهد)
(زيادات الثقات)
(المعل)
(المضطرب)
(المقلوب)
(المدرج)
(الموضوع)
خاتمة
(من تقبل روايته ومن ترد)
(مراتب التعديل والتجريح)
(تحمل الحديث)
(أقسام التحمل)
كتابة الحديث وضبطه
(صفة رواية الحديث)
(آداب المحدث)
مسألة في تعريف الحافظ والمحدث والمسند وغيرها.
(آداب طالب الحديث)
(العالي والنازل)
(المسلسل)
(غريب ألفاظ الحديث)
(المصحف والمحرف)
(الناسخ والمنسوخ من الحديث)
(مختلف الحديث)
(أسباب الحديث)
(معرفة الصحابة ﵃
(معرفة التابعين وأتباعهم)
(رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين)
(رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة)
(رواية الأقران)
(الإخوة والأخوات)
(رواية الآباء عن الأبناء وعكسه)
(السابق واللاحق)
(من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة)
(الوحدان)
(من لم يرو إلا حديثا واحدا)
(من لم يرو إلا عن واحد)
(من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته ﷺ)
(من ذكر بنعوت متعددة)
(أفراد العلم)
(الأسماء والكنى)
(أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية) أي العراقية)