الوجه، قال ابن الصلاح: ولا أرى يعني القسم الثاني ينعكس فلا يوجد إذًا يعني فيما يصح، ما هو غريب متنًا لا سندًا. اهـ. وإليه أشار بقوله (ولا نرى) بالنون والبناء للفاعل أي لا نعرف معاشر المحدثين، وفي نسخة المحقق بالتاء، أي لا تعرف أيها المحدث ولا تجد بالبحث (غريب متن) بالنصب مفعول نرى (لا سند) أي دونه يعني أنه لا يوجد حديثٌ غريبٌ متنًا لا سندًا، قال ابن الصلاح إلا إذا اشتهر الحديث الفرد عمن تفرد به فرواه عنه عدد كثيرون فإنه يصير غريبًا مشهورًا وغريبًا متنًا وغير غريب إسنادًا لكن بالنظر إلى أحد طرفى الإسناد فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول ومتصف بالشهرة في طرفه الآخر كحديث " إنما الأعمال بالنيات " وكسائر الغرائب التي اشتمل عليها التصانيف المشهورة اهـ.
قال العراقي بعد نقل كلام ابن الصلاح هذا ما نصه:
هكذا قال ابن الصلاح إنه لا يوجد ما هو غريب متنًا لا سندًا إلا بالتأويل الذي ذكره، وقد أطلق أبو الفتح اليعمري ذكر هذا النوع في جملة أنواع الغريب من غير تقييد بآخر السَّند، فقال في شرحٍ الترمذي: الغريب على أقسام: غريب سندًا ومتنًا، ومتنًا لا سندًا، وسندًا لا متنًا، وغريب بعض السَّند فقط، وغريب بعض المتن فقط، فالقسم الأول: واضح، والقسم الثاني: هو الذي أطلقه أبو الفتح ولم يذكر له مثالًا، والقسم الثالث: حديث رواه عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رَوَّاد عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: " الأعمال بالنية " قال الخليلي: في الإرشاد أخطأ فيه عبد المجيد وهو غير محفوظ من حديث زيد بن أسلم بوجه قال: فهذا مما أخطأ فيه الثقة عن الثقة، وقال أبو الفتح اليعمري هذا إسناد غريب كله والمتن صحيح.
والقسم الرابع: مثاله حديث رواه الطبراني في المعجم الكبير من رواية عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومن رواية عباد بن منصور كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بحديث أم زرع والمحفوظ ما رواه عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن أبيه عن
1 / 215
(مقدمة)
(حد الحديث وأقسامه)
(الصحيح)
(مسألة)
(خاتمة)
(الحسن)
(مسألة)
(الضعيف)
(المسند)
(المرفوع والموقوف والمقطوع)
(الموصول والمنقطع والمعضل)
(المرسل)
(المعلق)
(المعنعن)
(التدليس)
(الإرسال الخفي والمزيد في متصل الأسانيد)
(الشاذ والمحفوظ)
(المنكر والمعروف)
(المتروك)
(الغريب، والعزيز، والمشهور، والمستفيض، والمتواتر)
(الاعتبار والمتابعات والشواهد)
(زيادات الثقات)
(المعل)
(المضطرب)
(المقلوب)
(المدرج)
(الموضوع)
خاتمة
(من تقبل روايته ومن ترد)
(مراتب التعديل والتجريح)
(تحمل الحديث)
(أقسام التحمل)
كتابة الحديث وضبطه
(صفة رواية الحديث)
(آداب المحدث)
مسألة في تعريف الحافظ والمحدث والمسند وغيرها.
(آداب طالب الحديث)
(العالي والنازل)
(المسلسل)
(غريب ألفاظ الحديث)
(المصحف والمحرف)
(الناسخ والمنسوخ من الحديث)
(مختلف الحديث)
(أسباب الحديث)
(معرفة الصحابة ﵃
(معرفة التابعين وأتباعهم)
(رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين)
(رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة)
(رواية الأقران)
(الإخوة والأخوات)
(رواية الآباء عن الأبناء وعكسه)
(السابق واللاحق)
(من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة)
(الوحدان)
(من لم يرو إلا حديثا واحدا)
(من لم يرو إلا عن واحد)
(من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته ﷺ)
(من ذكر بنعوت متعددة)
(أفراد العلم)
(الأسماء والكنى)
(أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية) أي العراقية)