(وما) موصولة في محل رفع عطف على نحوُ من السنة أيضًا أي وليعط في الأصح حكم الرفع الحديثُ الذي (أتى) أي جاء عن الصحابي من قول له أو فعل (ومثله) مبتدأ خبره الجملة بعده أي مثل ذلك الآتي (بالرأي) أي الاجتهاد متعلق بـ (لا يقال)، أي ولا يفعل، والجملة حال من فاعل أتى.
وحاصل المعنى أن الصحابي إذا قال قولًا أو فعل فعلًا، لا مجال للاجتهاد فيه يحمل على أنه تلقاه من النبي ﷺ مثاله قولا قولُ ابن مسعود ﵁: " من أتى ساحرًا أو عرافًا فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ " وكالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الأنبياء، والآتية كالملاحم، والفتن وأهوال يوم القيامة، وعما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص.
ومثاله فعلًا صلاة علي في الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين، ثم ذكر قيدًا ذكره العراقي وتبعه الحافظ بقوله: (إذ) ظرفية (عن سالف) متعلق بحُمِلَ قدم على ما النافية للضرورة، أي متقدم من الأمم (ما) نافية (حملا) بالبناء للمفعول أو للفاعل، أي إذا لم يحمل ذلك الصحابي عن أهل الكتاب والألف إطلاقية فيهما، يعني أنه إنما يكون له حكم المرفوع إذا لم يكن الصحابي يروي الإسرائليات عن أهل الكتاب وإلا فلا.