فما سبق قد يفهم منه القول بأن الإزار والرداء يطيبان، ولكن القول الصحيح أن الإزار والرداء لا يطيبان، وأن هذا الطيب في البدن على القول الراجح، وأن المحرم يتطيب في بدنه ورأسه ولحيته، ولكن لا يلبس ثوبًا مسه طيب، سواء كان لا بسًا له قبل الإحرام، أو بعد الإحرام على القول الراجح في المسألة.
ومنهم: من أجاز أن يكون ابتدأه مطيبًا، فإذا خلعه أو أراد لبسه مرة ثانية فإنه ليس له ذلك، ولكن هذا القول ضعيف.
فالخلاصة: أن الصحيح في المسألة أن الطيب يكون في البدن، وعلى هذا من طيب ثوبه أو رداءه قبل الإحرام فإنه يجب عليه أن يغسله أو يستبدله.
وفيه من الفوائد:
أن استدامة الطيب تبقى، وفي الحديث الآخر عنها ﵂ قالت: «كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله مفرق الرأس» (١) فكان يفرق رأسه من وسطها ويضع مسكًا كثيرًا ﷺ؛ لأن المسك أطيب الطيب.
وكانت تقول: (كان يسيل على إحدانا) فلا ينكره النبي ﷺ فاستدامة الطيب في البدن جائزة.
فإن قال قائل: من المعلوم أن الطيب إذا كان كثيرًا في الرأس واللحية فإنه سيعلق باليدين بسبب الحك أو بسبب الوضوء وما أشبه ذلك.
نقول: انتقال الطيب في البدن له ثلاثة أحوال:
١ - أن يتعمد نقله إلى بقعة أخرى من البدن لتتسع مساحة الطيب، وهذا ما يجوز وحكمه حكم المتطيب بعد الإحرام.
(١) رواه البخاري (٢٦٨، ومواضع)، ومسلم (١١٩٠).
1 / 91
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج