197

شرح كتاب الحج من بلوغ المرام

الناشر

الدار العالمية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

الحديث الثالث والستون
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلَى البَيْتِ فَطَافَ بِهِ. [رَوَاهُ البُخَارِيُّ] (١).
في هذا الحديث أنه النبي ﷺ عندما رمى في يوم الثالث عشر الجمار ركب وترك منى وغادرها بعد الزوال فأتى المحصب وهو الأبطح وسمي بذلك؛ لأن فيه حصى كثيرة وصلى فيها الظهر في وقتها ركعتين، والعصر في وقتها ركعتين والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة في المحصب، ثم ركب إلى البيت وطاف به طواف الوداع، ثم غادر إلى المدينة فجر الرابع عشر وارتحل من آخر الليل من الأبطح (المحصب) وكان معه أم سلمة وسائر أزواجه ﵅، وكانت شاكية فقال لها: طوفي من وراء البيت والناس يصلون فطافت على بعير وهي شاكية، ثم كان واعد عائشة ﵂ في تلك الليلة أمرها أن تذهب مع أخيها إلى التنعيم ليعتمر بها، ثم واعدها في المكان فلما أتت أذن بالرحيل فارتحلوا إلى البيت فطافوا به ثم ارتحلوا إلى المدينة.

(١) أخرجه البخاري برقم (١٧٦٤).

1 / 202