- أن هاتين المدينتين حرمهما الخليلان، مكة حرمها إبراهيم خليل الله وهو أفضل الخلق بعد محمد ﷺ، والمدينة حرمها النبي ﷺ وهي عاصمة الإيمان وإليها يجتمع ويأزر كما قال ﷺ: «إن الإيمان ليأرز إلى مكة والمدينة كما تأرز الحية إلى جحرها» (١) أي: ينضم ويجتمع.
فني آخر الزمان لا يكون هناك إيمان إلا في مكة والمدينة، وهما المدينتان اللتان تُحفظان من الدجال (٢)، فإنه سيطأ الأرض كلها إلا هاتين، فلهما أبواب وأسوار في آخر الزمان، حينما تعود الأوضاع كما كانت سيوف وخيول بها يحتاط الناس لبلدهم، كما هو الحال في سالف الدهر وأسوار تمنع من نفوذ العدو واللصوص.
ويكون عل أنقابها ملائكة بسيوف مصلتة (٣) فلا يدخلها الدجال.
- وأن الله قد جعل في طعامهما البركة، ومن سكنهما عرف بركة المطاعم، وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ وقد استوطن المدينة دهرًا حينما كان نائبًا ثم رئيسًا للجامعة الإسلامية قال: «من سكن المدينة يعرف ذلك» أي: بركة الطعام الذي يكال ويصاع، ولا شك أن من شرب من ماء زمزم في مكة وأكل من طعام مكة واستوطن المدينة يعرف البركة في المأكل والمشرب.
وقال بعضهم: إن جو المدينة من أصح بلاد الله فلا تدخلها الأوبئة.
وفي الصحيح من حديث أنس وغبره: أن المدينة لا يدخلها الدجال ولا الطاعون (٤).
(١) رواه البخاري (١٧٧٧)، ومسلم (١٤٧).
(٢) انظر ما رواه البخاري (١٧٨٠، ١٧٨١، ١٧٨٢، ٦٧٠٧، ٦٧١٥، ٧٠٣٥)، ومسلم (١٣٧٩، ٢٩٤٣)، وغيرهما في هذا.
(٣) انظر التخريج السابق.
(٤) رواه البخاري (٦٧١٥، ٧٠٣٥) من حديث أنس ﵁، وأيضًا من حديث أبي هريرة وغيرهما، وقد تقدم قريبًا.
1 / 114
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج