350

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

الناشر

مطبعة سفير

مكان النشر

الرياض

الشرح:
«اللَّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلها»: أي يا اللَّه اجعل عاقبة كل أمر من أموري حسنًا طيبًا، فإن الأعمال بالخواتيم، فاجعل أعمالنا كلها طيّبة، مرضيّة عندك، وثبّتنا على ذلك إلى أن نلقاك بأحسن أعمالنا.
«وأجرنا من خزي الدنيا» أي اعصمنا من هلاك الدنيا، وهي مصائبها، وغرورها، وشرورها، ومن كل ذلٍّ وهوانٍ، وفضيحة فيها.
«وعذاب الآخرة» أي: أعذنا من جميع أنواع عذاب الآخرة، كما يفيد «إضافة اسم الجنس». فتضمّن هذا السؤال السلامة، والأمان من كل الأوجه، فإن من سلم من خزي الدنيا، وعذاب الآخرة، فقد ظفر بخير الدارين، وَوُقِيَ من كلِّ شرٍّ فيهما، فدلّ هذا الدعاء على أنه من جوامع الكلم.
٧٣ - «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الهُدَى إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ

1 / 351