191

شرح القواعد الفقهية

الناشر

دار القلم

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

(ثَانِيًا - التطبيق)
مِمَّا يتَفَرَّع على هَذِه الْقَاعِدَة الْمَذْكُورَة: (أ) مَا لَو جهز الْأَب ابْنَته بجهاز وَدفعه لَهَا ثمَّ ادّعى أَنه عَارِية، وَلَا بَيِّنَة، فَإِنَّهُ ينظر إِن كَانَ الْعرف مستمرًا أَن مثل ذَلِك الْأَب يدْفع مثل ذَلِك الجهاز عَارِية أَو ملكا فَإِنَّهُ يتبع، وَيكون القَوْل قَول من يشْهد لَهُ الْعرف، وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة الآخر، وَإِن كَانَ الْعرف مُشْتَركا فَالْقَوْل للْأَب وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة الْبِنْت.
(ب) وَمِنْه: مَا لَو اخْتلف البَائِع وَالْمُشْتَرِي فِي دُخُول البرذعة أَو الإكاف فِي البيع، فَإِنَّهُ يحكم الْعرف.
(ج) وَمِنْه: مَا لَو دفع الْأَب ابْنه إِلَى الْأُسْتَاذ مُدَّة مَعْلُومَة ليعلمه الحرفة، ثمَّ اخْتلفَا فَطلب كل مِنْهُمَا من الآخر الْأجر، فَإِنَّهُ يحكم بِالْأَجْرِ لمن يشْهد لَهُ عرف الْبَلدة.
(د) وَكَذَا يعْتَبر الْعرف فِي أَن الْحمال يدْخل الْمَحْمُول إِلَى دَاخل الْبَاب أَولا.
(تَنْبِيه:)
إِنَّمَا قيدنَا الشَّرْط بالمتعارف لِأَن غير الْمُتَعَارف لَا يعْتَبر إِلَّا إِذا كَانَ شرطا يَقْتَضِيهِ العقد؛ كاشتراط حبس الْمَبِيع لِاسْتِيفَاء الثّمن، أَو يلائمه؛ كاشتراط كَفِيل حَاضر أَو رهن مَعْلُوم، فَهُوَ غير مَا نَحن فِيهِ.

1 / 238