٤٢ - صفة الضحك لله تعالى: قال النبي ﷺ: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر: كلاهما يدخل الجنة»، فقالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: «يقاتل هذا في سبيل الله ﷿ فَيُسْتَشْهَد ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله ﷿ فيستشهد» (١)، في هذا الحديث دليل صحيح صريح على إثبات صفة الضحك لله على الوجه اللائق
بجلاله تعالى، لا يشبه أحدًا من خلقه، وهذه الصفة من الصفات الفعلية التي يفعلها الله إذا شاء متى شاء كيف شاء على الوجه اللائق به سبحانه (٢).
٤٣ - صفة العجب: قال ﷺ: «لقد عجب الله ﷿ أو ضحك من فلان وفلانة فأنزل الله ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ
خَصَاصَةٌ﴾» (٣)، وفي هذا الحديث الصحيح إثبات صفة العجب، وهي من الصفات الفعلية، فالله تعالى يعجب متى شاء إذا شاء على ما يليق بجلاله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل، برقم ٢٨٢٦، ومسلم في كتاب الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، برقم ١٨٩٠.
(٢) انظر الروضة الندية، ص١٧٥، والكواشف الجلية، ص٤٥٧.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾، برقم ٤٨٨٩، واللفظ له، ومسلم بلفظ مختلف في كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، برقم ٢٠٥٤.
1 / 30
المقدمة:
المبحث الأول: تعريف الفرقة الناجية: (أهل السنة والجماعة)
المبحث الرابع: الإلحاد في أسماء الله وصفاته:
المبحث الخامس: طريقة أهل السنة والجماعة في النفي والإثبات
المبحث السادس: مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته تفصيلا
المبحث الثاني عشر: مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ وأزواجه وأهل بيته
المبحث الثالث عشر: مذهب أهل السنة والجماعة في كرامات الأولياء