قال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١)، ذكر الله ذلك في سبعة مواضع من كتابه، فنحن نثبت ما أثبته الله لنفسه فنقول: إنه استوى حقيقة استواء يليق بجلاله، فالاستواء معلومٌ، والكيف مجهولٌ، والإيمان به واجبٌ، والسؤال عنه بدعةٌ، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة (٢). وقال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (٣)، والعلوُّ وصفٌ ذاتيٌّ لله تعالى: فله العلوُّ المطلق: علوُّ الذاتِ وعلوُّ القدر، وعلوُّ القهر (٤)، وفي الحديث: «والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه» (٥).
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، برقم ٣١٩١ عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: «كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء»، وعند أبي داود: «إن الله فوق عرشه، وعرشه فوق سمواته». أخرجه في كتاب السنة، باب في الجهمية والمعتزلة، برقم ٤٧٢٦، وعند الترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة هود من حديث أبي رزين، برقم ٣١٠٩: «كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء، وخلق عرشه على الماء». وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن». وصححه الألباني في مختصر العلو للعلي الغفار، ص١٠٣.
1 / 25
المقدمة:
المبحث الأول: تعريف الفرقة الناجية: (أهل السنة والجماعة)
المبحث الرابع: الإلحاد في أسماء الله وصفاته:
المبحث الخامس: طريقة أهل السنة والجماعة في النفي والإثبات
المبحث السادس: مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته تفصيلا
المبحث الثاني عشر: مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ وأزواجه وأهل بيته
المبحث الثالث عشر: مذهب أهل السنة والجماعة في كرامات الأولياء